Skip to content

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا تاسعا: موقفه من الفقه والأصول

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا

محمد بن رزق الطرهوني

Printed page ٢/ ٦٦٧

والمعنى: جعلناه متواصلا وعدا ووعيدا وقصصا وعبرا ونصائح ومواعظ إرادة أن يذكروا، وعن ابن زيد: وصلنا لهم خير الدنيا بخير الآخرة.

وقال ﴿وقال موسى ربي أعلم﴾ (١)

الجمهور على إثبات الواو وقرأ ابن كثير ﴿قال موسى﴾ بغير واو، وقرئ ﴿ومن تكون﴾ بالتاء على التأنيث للعاقبة لفظا وبالياء من حيث أن تأنيثها غير حقيقي.

تاسعا: موقفه من الفقه والأصول:

والمؤلف يتعرض للفقهيات ومن ذلك قوله:

﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث﴾ (٢)

قال المؤلف عفا الله عنه: قد أكثر أهل الآثار في تحريم الغناء وذكر أبو حامد الغزالي في الإحياء فيه أخبارا كثيرة وورد عن ابن المنكدر أن النبي ﷺ قال: "من استمع إلى قينة صب في أذنيه الآنك يوم القيامة" (٣) واختلف أهل العلم في سماع الغناء، وأقاويل العلماء في ذلك بينة؛ فمنهم من حرمه، ومنهم من كرهه، ومنهم من أجازه. وحكى المازري وغيره الاتفاق على تحريم سماعه بآلة واختلفوا في جواز سماعه بغير آلة ... الخ

ثم ذكر أحاديث في الغناء والمغنيات.

وهو أحيانا يستطرد في الحديث الفقهي ومن ذلك إطالته في لبس الذهب والحرير وحكمها للنساء دون الرجال تحت قوله تعالى ﴿في الحلية﴾ (٤)

وقال في قوله: ﴿أجر ماسقيت لنا﴾ (٥):

وفي الآية دلالة على أن الإجارة كانت مشروعة عندهم وكذلك كانت في كل ملة لأنها من المصالح الداعي إليها ضرورة ... . وأجمعت أمة محمد ﵇ على جوازها.

وأخذ العلماء من الآية فوائد حكيمة منها جواز عرض الرجل الولي وليته على الرجل وقد عرض صالح مدين ابنته على صالح بني اسرائيل وعرض عمر بن الخطاب ابنته حفصة على أبي بكر وعثمان وعرضت أم المؤمنين أختها على رسول ﷺ وفي حديث حفصة أنه لما عرضها على أبي بكر سكت أبو بكر ... .. فذكر جزءا من الحديث.

وقال: حكي في هذه الآية خصائص منها أنه لم يعين الزوجة قال