التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا
سادسا: موقفه من الإسرائيليات:
يتعرض لها أحيانا ومن ذلك قوله تحت آية ﴿قالت إن أبي يدعوك﴾ (١):
واختلف أهل الآثار في قائلة هذا القول هل هي الصغرى أو الكبرى؟ وكانت الكبرى تسمى صفيرا والصغرى صبيرا (٢) وكذلك اختلفت الآثار هل زوجه الصغرى أو الكبرى؟ فروي عن النبي ﷺ أنه زوجه الصغرى ذكره الثعلبي وغيره (٣) وفي كتاب النقاش: كانتا توأمين ولدت إحداهما قبل الأخرى بنصف نهار.
وقال: ﴿ولما توجه تلقاء مدين﴾ (٤) هي قرية شعيب سميت بمدين بن إبراهيم ولم تكن في سلطان فرعون وبينها وبين مصر مسيرة ثمان ... وقيل: خرج حافيا لا يعيش إلا بورق الشجر فما وصل حتى سقط خف قدمه ... ويقال: إن الله تعالى بعث إليه ملكا يسدده الطريق وأعطاه عصاه التي كانت فيها الآيات والصحيح أن العصا إنما أخذها من عند شعيب.
سابعا: موقفه من اللغة:
وهو يتعرض للنحويات والإعراب ومن ذلك:
قوله: ﴿أو من ينشأ في الحلية﴾ (٥) أجازوا في محل ﴿من﴾ وجهين في قوله ﴿أو من ينشأ﴾ أحدهما أن تكون في محل نصب مفعول بفعل مضمر يدل عليه جعلوا تقديره: أو من ينشأ في الحلية جعلتم أو اتخذتم ونحوه مما يقتضي المعنى ...
والثاني أن يكون في محل رفع بالابتداء والتقدير: أو من ينشأ في الحلية من الذي خصصتم به الله سبحانه ... الخ.
وقال: ﴿أجر ماسقيت لنا﴾ (٦) أي جزاء سقيك لنا "وما" مصدرية ...
وعندما ذكر حديث: وأنا الدهر تحت قوله تعالى ﴿ومايهلكنا إلا الدهر﴾ (٧) قال: فيه روايتان