Skip to content

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا ثالثا: موقفه من تفسير القرآن بالقرآن

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا

محمد بن رزق الطرهوني

Printed page ٢/ ٦٦٢

خير الزاد التقوى﴾ (١) مايرد ذلك حيث نزلت في أهل اليمن الذين كانوا يحجون ولا يتزودون (٢). فما ذكره مخالف لشريعتنا، ولو لم يكن مخالفا لكان في الاستدلال به نظر للخلاف المشهور بين الأصوليين هل شرع من قبلنا شرع لنا أم لا؟ (٣).

ثالثا: موقفه من تفسير القرآن بالقرآن:

لا يُلحظ في القسم الذي وقفت عليه من الكتاب اهتمام كبير من المؤلف بهذا الجانب، وربما كان ذلك لكونه متتبعا لغيره ناقلا عنه ثم محللا، ومن مواضع تفسيره للقرآن بالقرآن قوله ﴿إنا أنزلناه﴾ (٤) الضمير عائد على القرآن ﴿في ليلة مباركة﴾ اختلفوا في هذه الليلة المرادة فقيل: ليلة القدر، وقيل: ليلة النصف من شعبان، والأول أصح لقوله سبحانه ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ (٥) وفي قوله ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾ (٦).

رابعا: موقفه من تفسير القرآن بالسنة:

قال في قوله تعالى ﴿وما يهلكنا إلا الدهر﴾ (٧):

وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ: "كان أهل الجاهلية يقولون إنما يهلكنا الليل والنهار فقال الله ﷿: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر؛ أقلب الليل والنهار" (٨).

وقد أطال تحت قوله ﴿فيها يفرق كل أمر حكيم﴾ (٩) في الكلام على ليلة النصف من شعبان وفضلها وأن ماء زمزم فيها يحلو وكذا ماء البحر وذكر فيها آثارا وأحاديث في قيامها وصيامها وفضلها منها قوله وروي عن عثمان عن النبي ﷺ قال: "تقطع الآجال من السنة إلى السنة في ليلة النصف من شعبان" (١٠).

وهذا كله على الرغم من أنه صدر