Skip to content

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا رابعا: موقفه من تفسير القرآن بالسنة

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا

محمد بن رزق الطرهوني

Printed page ٢/ ٦٢٣

﴿مستقيم﴾، وأنزل في المؤمنين ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ إلى ﴿رحيم﴾. (١) (٢)

وقال في قوله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ (٣): هذه الآية نزلت في سبب أقوام سألوا النبي ﷺ مسائل امتحانا له، فيقول له بعضهم إذا ضلت ناقته: أين ناقتي؟ فنهى الله ﷿ عن ذلك. (٤)

قال أنس: سأل الناس النبي ﷺ حتى أحفوه بالمسألة، فصعد المنبر ذات يوم وقال: "لا تسألوني عن شيء إلا بينت لكم " فألقى الناس ثيابهم على رؤوسهم يبكون، فأنشأ رجل كان إذا لاحى دعي بغير أبيه، فقال: يارسول الله! من أبي؟ قال: "حذافة " فقام عمر فقبل رجل النبي ﷺ فقال: رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، أعوذ بالله من شر الفتن، فقال النبي ﷺ: "أما والذي نفسي بيده، لقد صورت مثل الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط، فلم أر كاليوم في الخير والشر ". (٥)

قال الزهري: فقالت أم عبد الله بن حذافة: ما رأيت ولدا أعق منك قط، أكنت تأمن أن تكون أمك قد قارفت ما قارفت أهل الجاهلية فتفضحها على رؤوس الناس؟ فقال: والله لو ألحقني بعبد أسود للحقته.

وقال أبو هريرة: خرج رسول الله ﷺ وهو غضبان، حتى جلس على المنبر، فقام رجل فقال: أين أنا؟ فقال: "في النار"، وقال آخر: من أبي؟ فقال: "حذافة"، فقام عمر فقال: رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا