Skip to content

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا ثانيا: عصر الدولة الأغلبية في المغرب الأدنى (١٨٤ هـ - ٢٩٦ هـ) ودولتي الخوارج (المدرارية، الرستمية) في المغرب الأوسط ودولة الأدارسة في المغرب الأقصى

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا

محمد بن رزق الطرهوني

Printed page ١/ ٦٠

مكيدة لقتله وأرسل له سليمان بن جرير الذي تمكن من التقرب إليه وسمَّه (١).

ولم يخلف إدريس إلا جاريته كنزة وهي حامل فانتظروا ولادها فأنجبت إدريس الثاني فربوه وعلموه حتى بلغ الحادية عشرة فبويع له سنة ١٨٦ هـ وتم كل ذلك بمشورة راشد مولى إدريس الأول الذي عين وصيا على العرش وقد جاء الناس لمبايعته من مختلف أصقاع المغرب بل ومن إفريقية أيضا (٢).

ثانيا: عصر الدولة الأغلبية في المغرب الأدنى (١٨٤ هـ - ٢٩٦ هـ) (٣) ودولتي الخوارج (المدرارية، الرستمية) في المغرب الأوسط ودولة الأدارسة في المغرب الأقصى:

نظرا لكثرة الفتن والانتفاضات في إفريقية كما تقدم، لم تجد حكومة الخلافة بدا من أن تعهد بحكم البلاد لعائلة من عرب إفريقية تكفيهم مؤونة تلك الفتن التي طالما شغلتهم، ويكون لها حرية التصرف داخل البلاد مع التبعية لدولة الخلافة فكان أن كلف الرشيد بهذه المهمة إبراهيم بن الأغلب بن سالم التميمي الذي كان يتمتع بشجاعة نادرة، وثقافة عالية بالإضافة إلى معرفته بشؤون إفريقية فإن أباه الأغلب قد تولى حكم القيروان (١٤٨ هـ - ١٥٠ هـ) كما كان هو عاملا على الزاب.

لقد دامت الدولة الأغلبية (٤) بإفريقية مايزيد عن قرن من الزمان، يعتبر