التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا
ت ٧٤٥ هـ.
فانقطعت الرحلة حيث انقطع العطاء لزوال العلم الشرعي وسيم المسلمون أصناف العذاب والهوان فيما يسمى بمحاكم التفتيش وحاول الكفار إزالة كل مايمت للإسلام بصلة حتى غيروا أسماء المدن وحولوا المساجد إلى كنائس ولا حول ولا قوة إلا بالله (١)، وانقسمت الأندلس إلى أسبانيا والبرتغال، ولم أقف على من دخل تلك البلاد بعد ذلك من المفسرين سوى إبراهيم بن محمد التادلي ت ١٣١١ هـ الذي دخلها لأخذ بعض العلوم الحديثة.
وأما المفسرين الأندلسيين الذين رحل إليهم واستفيد من علومهم وإن لم يخرجوا من بلدهم الأندلس فكثير ومنهم على سبيل المثال:
من الفتح إلى انتهاء حكم الدولة الأموية: يوسف بن عبد البر النمري القرطبي ٣٦٠ هـ (٢)
وفي عصر ملوك الطوائف أبو محمد بن حزم الأندلسي الظاهري ٤٥٦ هـ (٣)
وفي عصر الموحدين أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عطية ٥٤٦ هـ (٤)
التفاعل بين أهل المنطقة والأندلس في نتاج التفسير:
ومن تفاسير المشارقة التي اهتم بها أهل الأندلس وكان لها انتشار واسع:
تفسير ابن سلام:
والذين أجيزوا بتفسير ابن سلام من أهل الأندلس جماعة كثيرة منهم ابن الفرضي وغيره. (٥)
وكان من أهل الأندلس من يجيز بتفسير ابن سلام ومنهم أحمد بن سعيد بن عبد الملك من أهل بجانة (٦) وعلي بن الحسن المري (٧)، وقد سمع الناس بإلبيرة تفسير ابن سلام من علي بن عمر بن حفص الألبيري ت ٣٨٤ هـ
وروى محمد بن وضاح الصدفي وهو من