Skip to content

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح من الصحاح

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

الصدر المناوي

Printed page ٤/ ٣١٩

باب ما يُنهى عن التهاجُر والتقاطُع واتباع العورات

من الصحاح

٤٠٤٢ - قال رسول الله ﷺ: "لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان، فيُعرض هذا، ويُعرض هذا، وخيرُهما الذي يبدأ بالسلام".

قلت: رواه الشيخان وأبو داود ثلاثتهم في الأدب والترمذي في البر كلهم من حديث أبي أيوب الأنصاري (١) واسمه: خالد بن زيد.

وفي الحديث دليل على: تحريم الهجرة بين المسلمين أكثر من ثلاث ليال، وإباحتها في الثلاث الأولى بنص الحديث والثاني بمفهومه.

وفيه دليل: لمذهب الشافعي ومالك ومن وافقهما أن السلام يقطع الهجرة، ويرفع الإثم، وقال أحمد: إن كان يؤذيه فلا يقطع السلام هجره، قال أصحابنا: ولو كاتبه أو راسله عند غيبته عنه هل تزول الهجرة؟ فيه وجهان: أصحهما نعم، لزوال الوحشة، وإنما قيد ﷺ في بعض الروايات بالمسلم لأنه هو الذي يقبل الخطاب الشرعي، وينتفع به لا لإخراج الكافر فإن الصحيح أنهم مخاطبون.

قال في شرح السنة (٢): أما هجران الوالد الولد، والزوج زوجته، ومن كان في معناهما، فلا يضيّق بثلاث، وقد هجر ﷺ نساءه شهرًا، وكذا هجران أهل المعاصي والريب في الدين، مشروع إلى أن يتوبوا.

٤٠٤٣ - قال: قال رسول الله ﷺ: "إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسّسوا ولا تجسّسوا ولا تناجشوا, ولا تحاسدوا, ولا تباغضوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا".