Skip to content

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق ثانيا: إحياء الموات

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق

أحمد الطويل

Printed page ٤٣

كما يحصل الأجر أيضًا بتعهد الغرس والزرع والصبر على القيام بهما والمحافظة عليهما حتى تتحقق المنفعة المرجوة.

ثانيًا: إحياء الموات:

وقد نهى الإسلام عن ترك الأرض دون استغلال وانتفاع بها، فإن لم يفعل المسلم، فليعطها من يستفيد بها ويفيد منها.

عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «من كانت له أرض فليزرعها، أو ليزرعها أخاه ولا يكرها» (١).

وقال عمر بن الخطاب ﵁: «من كانت له أرض فعطلها ثلاث سنين فجاء قوم فعمروها، فهم أحق بها».

وفي هذا الصدد نوه الإسلام إلى إحياء الأرض الموات للانتفاع بخيراتها في مثل قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَاكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ﴾ [السجدة: ٢٧].

وقوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ [الحج: ٥].

فإذا أحياها فهي له لا ينازعه أحد فيها طالما لم تكن لأحد من قبل.

روى البخاري وأحمد عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «من أعمر أرضاً ليست لأحد فهو أحق بها» (٢).