Skip to content

نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار ترجمة الشيخ أبي عبد الله محمد الغراب

نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار

محمود مقديش

Printed page ٢/ ٣٧٠

فسلّمت، فأحسن الرد، وسألته الفاتحة وصالح الدّعاء فأسعفني بذلك ودخلت (٨٣٤) عليه بنيّة صغيرة قالت: أمي تدعوك، فقال لها: إذهبي وأتي بالفطور، فجاءت بشيء من دشيش الشعير (٨٣٥) مطبوخا فسألني الأكل معه فأكلت، فما وجدت حلاوة طعام مثله، وودعته وسافرت.

وتوفّي ﵀ (٨٣٦) ودفن مع الشّيخ النوري مع إخوانه التلاميذ، ولم نقف على تعيين سنة وفاته.

الشّيخان: الجمل والحرقاني:

وأما الشّيخ الجمل والشّيخ الحرقافي فذهبا إلى تونس ونشرا بها علوم القراءة والتجويد إلاّ أنّ الشّيخ الجمل (٨٣٧) أسرعته منيته.

وأما الشيخ الحرقافي (٨٣٨) فطالت مدّته وكثرت تلامذته.

ترجمة الشّيخ أبي عبد الله محمّد الغراب:

وأما الشّيخ سيدي أبي عبد الله محمّد الغراب فإنه اشتغل أيضا بنشر العلم وصار إماما بمقام الشّيخ اللخمي بعد وفاة الشّيخ المؤخر، وكان أبوه من التّجّار، فجهّز له مالا وافرا لحجّ بيت الله الحرام، وأمره أن يتّجر ببقية (٨٣٩) المال، فلمّا حجّ ونزل / إلى مصر