Skip to content

نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار ترجمة الفقيه أبي القاسم عبد الرحمان اللبيدي

نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار

محمود مقديش

Printed page ٢/ ٢٧١

فإن نلت المراد فذاك حسبي ... وإن أحرم فإني ذو احتساب

وما فارقت إخواني وأهلي ... وما (٢٠٨) أحببت إلاّ عن (٢٠٩) غلاب.

قال: وارتحل فاتّصل بالحاجب الموفّق مجاهد بن عبد الله (٢١٠) فأكرمه وعظّمه وأدناه وقرّبه وكشف عنه، فوجد فضلا وجلالة، فاستمسك به وحسد على مكانه منه فوجد في منزله مذبوحا وسكّين الأقلام بين يديه مغالطة كأنّه فعل ذلك بنفسه، وبقيت الرّوح فيه، فسألوه من به، فأشار إلى فقيه الموضع، وكان الفقيه المذكور كثير الملازمة [له] وهلك من ساعته، فقال الفقيه: إنّما أشار إليّ بالوصية، فقيد وسجن إلى أن جاء وليّ الدم فطلبه فلم يتوجّه له عليه حقّ (٢١١)، فأطلقه، وكانت وفاة (٢١٢) عبد الله المذكور سنة خمس عشرة وأربعمائة (٢١٣).

ترجمة الفقيه أبي القاسم عبد الرّحمان اللبيدي:

ومن منازل صفاقس أيضا قرية لبيدة (٢١٤) كما قال الرّشاطي (٢١٥)، وإليها ينسب الفقيه الصالح أبو القاسم عبد الرّحمان بن محمّد الحضرمي اللبيدي (٢١٦)، قال إبن شرف في صلته لتاريخ الرّقيق: كان بقية أهل العلم وله تصانيف في الفقه، وبرع في الفتيا، وذكر الرّشاطي أنّ تأليفه المسمّى «بالشّرح والتّفصيل لمسائل المدوّنة» كتاب كبير.

قال في المعالم (٢١٧): / سمع على الشّيخ أبي الحسن القابسي، وأبي محمّد بن أبي زيد، وغيرهما، وسمع منه أبو عبد الله محمّد بن سعدون وغيره من القرويين والأندلسيين،