Skip to content

نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار آراء بعضهم في صفاقس

نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار

محمود مقديش

Printed page ٢/ ١٩٠

آراء بعضهم في صفاقس:

ثمّ قال التّجاني: ومرساها مرسى حسن ميّت المات والماء يمدّ به ويجزر عنه كلّ يوم، فإذا جزر استوت السفن على الحمأة، واذا مدّ طفت (١٤١) على الماء، وفي المدّ والجزر يقول بعض المجيدين من شعرائها وهو علي بن حبيب التنوخي وسيأتي ذكره قريبا:

[مجزوء الكامل]

سقيا لأرض صفاقس ... ذات المصانع والمصلّى

فحمى (١٤٢) القصير إلى الخليج ... فقصرها (١٤٣) السّامي (١٤٤) المعلّى

بلد يكاد يقول حين ... تزوره أهلا وسهلا

وكأنّه والبحر يجزر (١٤٥) ... تارة عنه ويملا

صبّ يريد زيارة ... فإذا رأى الرّقباء ولّى

وأين هذا من قول أبي عبد الله محمد إبن الشّيخ الصّالح أبي تميم المعز (١٤٦) بن سليمان يذمها ويخيل أنّ هذا الجزر هروب من البحر عنها لقبحها، وقد كان ولي إشرافها (١٤٧) سنة خمس وستين وستمائة (١٤٨) فقال فيها:

[البسيط]

صفاقس لا صفا عيش لساكنها ... ولا سقى أرضها غيث إذا انسكبا

ناهيك من بلدة (١٤٩) من حلّ ساحتها ... عانى (١٥٠) بها العاديين الرّوم والعربا

كم ظلّ (١٥١) في البحر مسلوبا بضاعته ... وبات في البحر يشكو الأسر والعطبا