نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار
وفي هذه السّنة أرسل وزيره كرك أحمد باشا لفتح الكفّة ففتحها مع عدّة قلاع.
وفي / سنة تسع وسبعين وثمانمائة (٢٧٠)، غزا السّلطان محمّد كفار بغدان (٢٧١) ففرّ كبيرهم رستفان (٢٧٢) النصراني فهرب إلى أقصى بلاده، فتوغل السّلطان في بلاده فأذعن النّصراني وأدّى الجزية، ثم سافر السّلطان محمد إلى بلاد أنظولي، فلّما خيّم بعسكره في ظاهر اسكدار بسفح جبل هناك إتفق أن مرض السّلطان مرض موته - سقى الله ضريحه شئابيب الرحمة والرّضوان - سنة ست وثمانين وثمانمائة (٢٧٣).
السّلطان بايزيد خان الثّاني:
ثم ولي بعده السّلطان بايزيد (٢٧٤) خان إبن السّلطان محمّد مولده (٢٧٥) سنة ست وخمسون وثمانمائة (٢٧٦)، وجلس على تخت السلطنة ثامن عشر ربيع الأول سنة ست وثمانين وثمانمائة (٢٧٧) وعمره إذ ذاك ثلاثون سنة، وهو من أعيان السّلاطين العظماء، إفتتح الفتوحات كقلعة ملوان وقلعة كوكلك وقلعة آق كرمان في سنة ثمان وثمانين وثمانمائة (٢٧٨) وقلعة متون وغير ذلك من القلاع (٢٧٩) والحصون.
وفي أيامه إبتدأ أمر شاه اسماعيل إبن الشّيخ حيدر (٢٨٠) في بلاد العجم سنة خمس وتسعمائة (٢٨١) وكان له ظهور عجيب على ما يأتي بيانه قريبا إن شاء الله تعالى. وكان السّلطان بايزيد - رحمه الله تعالى ونفعنا به - من العباد المرتاضين بالعبادة،