نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار
وترك ابنين كالبدرين (١٢٣) قال فيهما أبو الحسن علي بن محمد الاشبيلي (١٢٤).
[رمل]
ناصح قد كان عبدا (١٢٥) ناصحا ... في جميع الأمر (١٢٦) حتى [في] البنين
لم يلد الا هلالا نيّرا ... فاتنا حيث بدا للناظرين
وأقام علي بن الغازي مع النّاصر إلى أن توجّه إلى تونس فتوجّه صحبته ثم طلع معه إلى مرّاكش، وتحرك الموحدون إلى غزو جزيرة الأندلس فتحرّك معهم واستشهد بها مع من استشهد من الموحّدين ﵏ ونفعنا بهم -.
وعفا النّاصر على جميع من كان بالمهديّة من المقاتلين وغيرهم واشتغل برم سورها، وترتيب أمورها، ثم ترك الشّيخ أبا عبد الله محمد بن يغمور الهنتاتي واليا عليها من قبله، وكان انتقاله عنها موفى عشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وستمائة (١٢٧).
ونفذت كتب الفتح إلى المغرب والأندلس واستقرّ بتونس بغرّة رجب فأقام بها بقية العام المذكور وأكثر عام ثلاثة وستمائة» (١٢٨).
نهاية قراقوش ويحيى الميورقي بن غانية:
«وسرح (١٢٩) أثناء ذلك أخاه السّيد أبا اسحاق ليتتبّع المفسدين فسار إلى أن دوّخ ما وراء طرابلس، وشارف أرض سرت وبرقة، وانتهى إلى سويقة ابن مذكور، وفرّ ابن غانية إلى صحراء برقة وانقطع خبره، وانكفأ السّيد أبو يوسف راجعا إلى تونس، وعزم