Skip to content

نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار أبو يوسف يعقوب

نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار

محمود مقديش

Printed page ١/ ٤٦٨

﴿ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ (١٥٣). وهذا من التّوقيع العزيز (١٥٤) في الاجادة والصّنعة» (١٥٥).

«وهو (١٥٦) الذي أظهر أبهة الملك، ورفع راية الجهاد، ونصب ميزان العدل، وبسط أحكام النّاس على حقيقة الشّرع، ونظر في أمر الدّين والورع، والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر وأقام الحدود حتى في أهله وعشيرته وأقاربه كما أقامها في سائر النّاس أجمعين، فاستقامت الأحوال في أيامه وعظمت الفتوحات، ولمّا مات أبوه كان معه في الصّحبة، فباشر تدبير المملكة هنالك، وأول ما رتّب قواعد الأندلس، فأصلح شأنها ورتّب المقاتلة في مراكزها، ورتب أحوالها في مدة شهرين وأمر بقراءة البسملة في [أول] الفاتحة في الصلاة، وأرسل بذلك إلى سائر بلاد (١٥٧) الاسلام التي في مملكته، فأجابه قوم وامتنع آخرون (لاختلاف الآراء في كونها آية من الفاتحة، وهي مسألة مشهورة محلّها كتب الفروع) (١٥٨).

ولمّا رجع إلى مرّاكش كرسي ملكهم خرج عليه علي بن اسحاق» (١٥٩) (وأخوه يحيى أولاد [ابن] غانية بقية الملثّمين كما سيأتي نبؤهم في الباب الثالث) (١٦٠).

«وفي سنة واحد وثمانين (١٦١) توفي القاضي الامام الشهير أبو محمد عبد الحق الاشبيلي ببجاية وهو صاحب الأحكام والعاقبة وغيرهما» (١٦٢).

«وفي سنة ست وثمانين (١٦٣) بلغه أن الافرنج ملكوا مدينة شلب (١٦٤) وهي في غرب