نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار
ودخلوا قصر صاحبها (١٦٥) فانكسر بعد ذلك تميم ودائرته وهان على النّاس، فظهر (١٦٦) عبد الحميد ورجع إلى حالته الأولى وأفتى ودرس وانتفع به إلى أن مات - رحمه الله تعالى» اهـ (١٦٧).
وكانت ولادة تميم بالمنصوريّة (١٦٨) يوم الاثنين ثالث عشر (١٦٩) رجب سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة (١٧٠)، وتوفي ليلة السّبت منتصف رجب سنة إحدى وخمسمائة (١٧١)، ودفن في قصره، ثم نقل إلى قصر السّيدة بالمنستير، وخلف من البنين أكثر من مائة» (١٧٢).
أبو زكرياء يحيى:
فتولّى بعده ولده أبو زكرياء يحيى بالمهديّة.
كان تولّى عن أبيه يوم الجمعة لأربع بقين من ذي الحجّة سنة سبع وتسعين وأربعمائة (١٧٣) والطّالع الدّرجة السّابعة من الجدي، واستقلّ بالأمر يوم وفاة أبيه، وكان عمره يوم استقلاله ثلاثا وأربعين سنة وستة أشهر وعشرين يوما.
ونقل ابن خلكان عن «أخبار الجمع والبيان في أخبار القيروان» (١٧٤) أن الأمير تميما قبل وفاته بمدّة يسيرة دعا ولده يحيى المذكور، وكان في دار الامارة مع خاصّته وجلسائه فمضى يحيى ومن معه إليه فوجدوا تميما في بيت المال، فأمرهم بالجلوس، ثم قال