الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية
وَقَوْلِهِ - تَعَالَى -:
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ [الحج: ١٧] .
وَقَالَ - تَعَالَى -:
﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ [المائدة: ٨٢] .
وَأَمَّا وَصْفُهُمْ بِالشِّرْكِ فَفِي قَوْلِهِ:
﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣١] .
فَنَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْ شِرْكِهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّ أَصْلَ دِينِهِمْ لَيْسَ فِيهِ شِرْكٌ، فَإِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا بَعَثَ رُسُلَهُ بِالتَّوْحِيدِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ، كَمَا قَالَ - تَعَالَى -:
﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ [الزخرف: ٤٥] .