الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية
فَإِذَا قُرِئَ " وَلِيَحْكُمَ " كَانَ الْمَعْنَى وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ لِكَذَا وَكَذَا وَلِيَحْكُمَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَهَذَا يُوجِبُ الْحُكْمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْإِنْجِيلِ الْحَقِّ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِنْجِيلَ الْمَوْجُودَ فِي زَمَنِ الرَّسُولِ ﷺ هُوَ ذَلِكَ الْإِنْجِيلُ.
وَأَمَّا قِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ﴾ [المائدة: ٤٧] فَهُوَ أَمْرٌ بِذَلِكَ، فَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ: هُوَ أَمْرٌ لِمَنْ كَانَ الْإِنْجِيلُ الْحَقُّ مَوْجُودًا عِنْدَهُمْ أَنْ يَحْكُمُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: " وَلْيَحْكُمْ " أَمْرٌ لَهُمْ قَبْلَ مَبْعَثِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَقَالَ: آخَرُونَ لَا حَاجَةَ إِلَى هَذَا التَّكَلُّفِ، فَإِنَّ الْقَوْلَ فِي الْإِنْجِيلِ كَالْقَوْلِ فِي التَّوْرَاةِ وَقَدْ قَالَ - تَعَالَى -: