Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: دعوة أهل الكتاب إلى الحكم بما في كتبهم من الألفاظ الصحيحة

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٤٢٣

مَوْجُودٌ فِي الْكَثِيرِ مِنَ النُّسَخِ، كَمَا قَدْ تَخْتَلِفُ نُسَخُ بَعْضِ كُتُبِ الْحَدِيثِ أَوْ تُبَدَّلُ بَعْضُ أَلْفَاظِ بَعْضِ النُّسَخِ، وَهَذَا خِلَافُ الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ الَّذِي حُفِظَتْ أَلْفَاظُهُ فِي الصُّدُورِ بِالنَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ لَا يَحْتَاجُ أَنْ يُحْفَظَ فِي كِتَابٍ ; كَمَا قَالَ - تَعَالَى -: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ قَبْلَ النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَى عَهْدِهِ وَبَعْدَهُ مُنْتَشِرُونَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا وَعِنْدَهُمْ نُسَخٌ كَثِيرَةٌ مِنَ التَّوْرَاةِ.

وَكَذَلِكَ النَّصَارَى عِنْدَهُمْ نُسَخٌ كَثِيرَةٌ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ أَحَدٌ مِنْ جَمْعِ هَذِهِ النُّسَخِ وَتَبْدِيلِهَا وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مُمْكِنًا لَكَانَ هَذَا مِنَ الْوَقَائِعِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي تَتَوَفَّرُ الدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهَا وَكَذَلِكَ فِي الْإِنْجِيلِ قَالَ - تَعَالَى -: ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ﴾ [المائدة: ٤٧] فَعُلِمَ أَنَّ فِي هَذَا الْإِنْجِيلِ حُكْمًا أَنْزَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَكِنَّ