الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية
أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ أَخْبَرَ بِخِلَافِهَا فَكَيْفَ إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ أَخْبَرَ بِخِلَافِهَا وَذَلِكَ أَنَّ الْعِلْمَ بِثُبُوتِهَا مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَدِّمَاتٍ.
أَحَدُهَا: الْعِلْمُ بِنُبُوَّتِهِمْ وَهَذَا مُمْتَنِعٌ مَعَ تَكْذِيبِ مُحَمَّدٍ ﷺ.
وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُمْ قَالُوا: هَذِهِ الْأَلْفَاظُ وَهَذَا يَحْتَاجُ إِلَى إِثْبَاتِ تَوَاتُرِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهَا تَوَاتَرَتْ عَنْهُمْ.
وَالثَّالِثَةُ: أَنَّ مَعْنَاهَا هُوَ الْمَعْنَى الْمُنَاقِضُ لِخَبَرِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَلَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ.
وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمُقَدِّمَاتِ تَمْنَعُ الْعِلْمَ بِثُبُوتِ هَذِهِ الْمَعَانِي الْمُنَاقِضَةِ لِخَبَرِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَكَيْفَ إِذَا اجْتَمَعَتْ.
وَهِيَ تَمْنَعُ الْعِلْمَ بِصِحَّتِهَا وَلَوْ لَمْ تُنَاقِضْ خَبَرَ مُحَمَّدٍ فَكَيْفَ إِذَا نَاقَضَتْهُ.
الطَّرِيقُ الثَّالِثُ: طَرِيقُ مَنْ يُبَيِّنُ أَنَّ أَلْفَاظَ هَذِهِ الْكُتُبِ لَمْ تَتَوَاتَرْ وَيُثْبِتُونَ ذَلِكَ بِانْقِطَاعِ تَوَاتُرِ التَّوْرَاةِ لَمَّا خُرِّبَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَانْقِطَاعِ تَوَاتُرِ الْإِنْجِيلِ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ.
الطَّرِيقُ الرَّابِعُ: طَرِيقُ مَنْ يُبَيِّنُ أَنَّ بَعْضَ أَلْفَاظِ الْكُتُبِ حُرِّفَتْ،