Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: إثبات أن عند أهل الكتاب ما يثبت صدق محمد صلى الله عليه وسلم

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٦٦

وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٨٩] وَالْأَخْبَارُ بِمَعْرِفَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِصِفَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ عِنْدَهُمْ فِي الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ مُتَوَاتِرَةٌ عَنْهُمْ.

وَكَانَ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ﷺ تَجْرِي حُرُوبٌ وَقِتَالٌ بَيْنَ الْعَرَبِ وَبَيْنَ أَهْلِ الْكِتَابِ فَتَقُولُ أَهْلُ الْكِتَابِ قَدْ قَرُبَ مَبْعَثُ هَذَا النَّبِيِّ ﷺ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُبْعَثُ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ فَإِذَا ظَهَرَ اتَّبَعْنَاهُ وَقَتَلْنَاهُمْ مَعَهُ شَرَّ قِتْلَةٍ فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ بِهِ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ﴾ [البقرة: ٨٩] أَيْ يَسْتَنْصِرُونَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٨٩] وَلِهَذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي خِطَابِهِ لِأَهْلِ الْكِتَابِ يَقُولُ لَهُمْ «وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنِّي