Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: رد دعوى النصارى أن الإسلام عظم الحواريين

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٤٥

وَقَدْ ذَكَرَ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا مِنَ الْحَوَارِيِّينَ وَأَنَّ الْقَرْيَةَ أَنْطَاكِيَةُ وَأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ اسْمُهُ حَبِيبٌ النَّجَّارُ ثُمَّ إِنَّ بَعْضَهُمْ يَقُولُ إِنَّ الْمَسِيحَ أَرْسَلَهُمْ فِي حَيَاتِهِ لَكِنَّ الْمَعْرُوفَ عِنْدَ النَّصَارَى أَنَّ أَهْلَ أَنْطَاكِيَةَ آمَنُوا بِالْحَوَارِيِّينَ وَاتَّبَعُوهُمْ لَمْ يُهْلِكِ اللَّهُ أَهْلَ أَنْطَاكِيَةَ.

وَالْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ أَهْلَكَ قَوْمَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي آمَنَ بِالرُّسُلِ.

وَأَيْضًا فَالنَّصَارَى يَقُولُونَ: إِنَّمَا جَاءُوا إِلَى أَهْلِ أَنْطَاكِيَةَ بَعْدَ رَفْعِ الْمَسِيحِ وَأَنَّ الَّذِينَ جَاءُوا كَانُوا اثْنَيْنِ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا ثَالِثٌ قِيلَ أَحَدُهُمَا شَمْعُونُ الصَّفَا وَالْآخَرُ بُولُصُ وَيَقُولُونَ إِنَّ أَهْلَ أَنْطَاكِيَةَ آمَنُوا بِهِمْ وَلَا يَذْكُرُونَ حَبِيبَ النَّجَّارَ وَلَا مَجِيءَ رَجُلٍ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ بَلْ يَقُولُونَ إِنَّ شَمْعُونَ وَبُولُصَ دَعَوُا اللَّهَ حَتَّى أَحْيَا ابْنَ الْمَلِكِ فَالْأَمْرُ الْمَنْقُولُ عِنْدَ النَّصَارَى أَنَّ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ فِي الْقُرْآنِ لَيْسُوا مِنَ الْحَوَارِيِّينَ وَهَذَا أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَ عُلَمَاءِ