Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: رد دعوى النصارى أن الإسلام عظم الحواريين

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٤٢

وَالنَّصَارَى يَزْعُمُونَ أَنَّ الْحِوَارِيِّينَ وَالنَّصَارَى لَمْ يُؤْمَرُوا بِقِتَالِ أَحَدٍ بِالْحَدِيدِ.

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنَّهُ قَالَ: بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً﴾ [الحديد: ٢٦] وَإِخْبَارُهُ بِإِرْسَالِ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ بَعْدَ قَوْلِهِ: لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ بَابِ ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ وَبَيَانِ مَا اخْتَصَّ بِهِ الْخَاصُّ مِنَ الْأَحْكَامِ الَّتِي امْتَازَ بِهَا عَنْ غَيْرِهِ مِمَّا دَخَلَ فِي الْعَامِّ ; كَمَا يَأْمُرُ السُّلْطَانُ الْعَسْكَرَ بِالْجِهَادِ وَيَأْمُرُ فُلَانًا وَفُلَانًا بِأَنْ يَفْعَلُوا كَذَا وَكَذَا وَمِثْلُ أَنْ يُقَالَ أَرْسَلَ رُسُلَهُ إِلَى فُلَانٍ وَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فُلَانًا وَأَمَرَهُ بِكَذَا وَكَذَا قَالَ - تَعَالَى -: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾ [الحديد: ٢٦] فَنُوحٌ هُوَ أَبُو الْآدَمِيِّينَ الَّذِينَ حَدَثُوا بَعْدَ الطُّوفَانِ، فَإِنَّ اللَّهَ أَغْرَقَ وَلَدَ آدَمَ إِلَّا أَهْلَ السَّفِينَةِ وَقَالَ: فِي نُوحٍ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ.