Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢١٥

يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُذْكَرَ اسْمُهُ.

قَالَ الضَّحَّاكُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُذْكَرَ اسْمُهُ وَإِنْ كَانَ يُشْرَكُ بِهِ يَعْنِي أَنَّ الْمُشْرِكَ بِهِ خَيْرٌ مِنَ الْمُعَطِّلِ الْجَاحِدِ الَّذِي لَا يَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ بِحَالٍ.

وَأَهْلُ الْكِتَابِ خَيْرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَمَّا اقْتَتَلَ فَارِسُ وَالرُّومُ وَانْتَصَرَتِ الْفُرْسُ سَاءَ ذَلِكَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَرِهُوا انْتِصَارَ الْفُرْسِ عَلَى النَّصَارَى ; لِأَنَّ النَّصَارَى أَقْرَبُ إِلَى دِينِ اللَّهِ مِنَ الْمَجُوسِ وَالرُّسُلُ بُعِثُوا بِتَحْصِيلِ الْمَصَالِحِ وَتَكْمِيلِهَا وَتَعْطِيلِ الْمَفَاسِدِ وَتَقْلِيلِهَا وَتَقْدِيمِ خَيْرِ الْخَيْرَيْنِ عَلَى أَدْنَاهُمَا حَسَبَ الْإِمْكَانِ وَدَفْعِ شَرِّ الشَّرَّيْنِ بِخَيْرِهِمَا فَهَدْمُ صَوَامِعِ النَّصَارَى وَبِيَعِهِمْ فَسَادٌ إِذَا هَدَمَهَا الْمَجُوسُ وَالْمُشْرِكُونَ وَأَمَّا إِذَا هَدَمَهَا الْمُسْلِمُونَ وَجَعَلُوا