Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: الفرق بين ما يضاف إلى الله من صفاته وما يضاف إليه من مملوكاته

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٦٣

وَلَا يَزَالُ قَائِلًا يَا آدَمُ يَا نُوحُ يَا إِبْرَاهِيمُ قَبْلَ أَنْ يُوجَدُوا وَبَعْدَ مَوْتِهِمْ وَلَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ يَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا وَبَعْدَ مَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ.

وَأَمَّا سَلَفُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، وَأَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ الْمَشْهُورُونَ بِالْإِمَامَةِ فِيهِمْ كَالْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَيُفَرِّقُونَ بَيْنَ مَمْلُوكَاتِهِ وَبَيْنَ صِفَاتِهِ فَيَعْلَمُونَ أَنَّ الْعِبَادَ مَخْلُوقُونَ وَصِفَاتِ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ وَأَجْسَادَهُمْ وَأَرْوَاحَهُمْ وَكَلَامَهُمْ وَأَصْوَاتَهُمْ بِالْكُتُبِ الْإِلَهِيَّةِ وَغَيْرِهَا وَمِدَادَهُمْ وَأَوْرَاقَهُمْ وَالْمَلَائِكَةَ وَالْأَنْبِيَاءَ وَغَيْرَهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّ صِفَاتِ اللَّهِ الْقَائِمَةِ بِهِ لَيْسَتْ مَخْلُوقَةً كَعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ وَكَلَامِهِ وَإِرَادَتِهِ وَحَيَاتِهِ وَسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَرِضَاهُ وَغَضَبِهِ وَحُبِّهِ وَبُغْضِهِ بَلْ هُوَ مَوْصُوفٌ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَبِمَا وَصَفَتْهُ بِهِ رُسُلُهُ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ وَمِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ فَلَا يَنْفُونَ عَنْهُ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَوَصَفَهُ بِهِ رُسُلُهُ وَلَا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَلَا يَتَأَوَّلُونَ كَلَامَ اللَّهِ بِغَيْرِ مَا أَرَادَهُ وَلَا يُمَثِّلُونَ صِفَاتِ الْخَالِقِ بِصِفَاتِ الْمَخْلُوقِ بَلْ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ