Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: توسط المسلمين بين تقصير اليهود وغلو النصارى

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٤٢

الْعَالَمِينَ خَالِقَ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكِهِ الَّذِي هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَاتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ وَاتَّخَذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا وَصَوَّرُوا تَمَاثِيلَ الْمَخْلُوقَاتِ وَاتَّخَذُوهُمْ شُفَعَاءَ يَشْفَعُونَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ كَمَا فَعَلَ عُبَّادُ الْأَوْثَانِ كَمَا قَالَ: اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ [يونس: ١٨] وَلِهَذَا قَالَ - تَعَالَى -: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: ٥١] وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ﴾ [السجدة: ٤] وَالْمُسْلِمُونَ وَسَطٌ يَصِفُونَ اللَّهَ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَوَصَفَهُ بِهِ رُسُلُهُ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ وَلَا تَكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ يَصِفُونَهُ بِصِفَاتِ الْكَمَالِ وَيُنَزِّهُونَهُ عَنِ النَّقَائِصِ الَّتِي تَمْتَنِعُ عَلَى الْخَالِقِ وَلَا يَتَّصِفُ بِهَا