Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: توسط المسلمين بين تقصير اليهود وغلو النصارى

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٣٨

أَحَلَّهَا اللَّهُ حَرَامٌ خَبِيثَةٌ لِأَنَّهَا مُسْتَحِيلَةٌ عَنِ الْمُحَرَّمِ مَعَ أَنَّ الْخَلَّ حَلَالٌ وَإِنْ كَانَ قَدْ كَانَ خَمْرًا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ إِذَا بَدَا إِلَى حَالَتِهِ أَوْ يَرَى أَنَّ الْمَاءَ الطَّيِّبَ وَالْمَائِعَاتِ الطَّيِّبَةِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا أَثَرٌ مِنَ الْخَبِيثِ حَرَامٌ لِكَوْنِ الْخَبِيثِ لَاقَاهَا أَوِ اسْتُهْلِكَ فِيهَا مَعَ أَنَّهَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَا مِنَ الْخَبَائِثِ أَوْ يَرَى تَحْرِيمَ مَا سِوَى مَوْضِعِ الدَّمِ الَّذِي هُوَ أَذًى إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَقْوَالٍ قَالَهَا بَعْضُ الْعُلَمَاءِ، وَلَكِنَّ غَيْرَهُمْ نَازَعَهُمْ فِي ذَلِكَ وَاتَّبَعَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ.

وَأَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ مَنْ يُكَفِّرُ مَنْ خَالَفَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَيَرَى نَجَاسَةَ الْكُفَّارِ كَمَا عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ مِنَ الرَّافِضَةِ وَالْخَوَارِجِ وَغَيْرِهِمْ فَإِذَا أَكَلَ غَيْرُهُمْ مِنْ وِعَائِهِمْ نَجَّسَهُ عِنْدَهُمْ وَأَمَّا مَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُولَهُ عَالِمٌ مِثْلُ مَنْ يَغْسِلُ يَدَيْهِ وَثِيَابَهُ وَحُصْرَ بَيْتِهِ بِتَوَهُّمِ نَجَاسَتِهَا أَوْ يَأْمُرُ الْحَائِضَ إِذَا طَهُرَتْ أَنْ تُبَدِّلَ ثِيَابَهَا الْأَوَّلَ أَوْ تَغْسِلَهَا أَوْ يَمْنَعُ الْجُنُبَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ حَتَّى يَغْتَسِلَ فَهَذَا كَثِيرٌ فِيمَنْ يُشْبِهُ الْيَهُودَ بَلْ يُشْبِهُ سَامِرَةَ الْيَهُودِ.

وَأَمَّا مَنْ يُشْبِهُ النَّصَارَى فَمِثْلُ مَنْ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِمَنْ لَا يَتَطَهَّرُ وَلَا