الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية
الْمَرْيَمِيُّونَ يَقُولُونَ إِنَّ مَرْيَمَ إِلَهٌ وَإِنَّ عِيسَى إِلَهٌ.
وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَمُتَوَجَّهٌ، فَإِنَّ النَّصَارَى الْمُتَّفِقِينَ عَلَى الْأَمَانَةِ كُلَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَاللَّهُ تَعَالَى قَدْ نَهَاهُمْ عَنْ أَنْ يَقُولُوا ذَلِكَ فَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾ [النساء: ١٧١] فَذَكَرَ سُبْحَانَهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ التَّثْلِيثَ وَالِاتِّحَادَ وَنَهَاهُمْ عَنْهُمَا وَبَيَّنَ أَنَّ الْمَسِيحَ إِنَّمَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ.
وَقَالَ: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ [النساء: ١٧١] ثُمَّ قَالَ ﴿وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾ [النساء: ١٧١]