الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية
الْقِصَّةِ:
﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ [القمر: ١٦]
أَيْ كَيْفَ كَانَ عَذَابِي لِمَنْ كَذَّبَ رُسُلِي وَإِنْذَارِي بِذَلِكَ قَبْلَ مَجِيئِهِ يُبَيِّنُ صِدْقَ قَوْلِهِ الَّذِي أَخْبَرَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وَعُقُوبَتَهُ لِمَنْ كَذَّبَهُمْ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ الْمُكَذِّبِينَ كَنُوحٍ، وَهُودٍ، وَصَالِحٍ، وَلُوطٍ إِلَى قَوْلِهِ:
﴿وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾ [القمر: ٤١] (٤١) ﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: ٤٢]
فَإِنَّ قَوْمَ فِرْعَوْنَ كَذَّبُوا بِجَمِيعِ آيَاتِ مُوسَى، وَجَمِيعِ آيَاتِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ، وَكَذَّبُوا بِالْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُودِ الرَّبِّ وَقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ، إِذْ كَانُوا جَاحِدِينَ لِلْخَالِقِ مُنْكِرِينَ لَهُ فَكَذَّبُوا بِآيَاتِهِ كُلِّهَا، ثُمَّ قَالَ:
(أَكُفَّارُكُمْ) أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الَّتِي أُرْسِلَ مُحَمَّدٌ إِلَيْهَا ﴿خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ﴾ [القمر: ٤٣]
الَّذِينَ كَذَّبُوا نُوحًا، وَهُودًا، وَصَالِحًا، وَلُوطًا، وَمُوسَى
﴿أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ [القمر: ٤٣] (٤٣) ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ [القمر: ٤٤]