Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: دلائل النبوة أخبار تحمل الترغيب والترهيب

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٦/ ٤٢٧

اللَّعْنَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ عَذَابِ الْآخِرَةِ فَهَذَا يَدُلُّ مَعَ صِدْقِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى الرَّغْبَةِ فِي اتِّبَاعِهِمْ، وَالرَّهْبَةِ مِنْ مُخَالَفَتِهِمْ فَفِيهِ الْعِلْمُ بِصِدْقِهِمْ، وَالْمَوْعِظَةُ، وَالْوَعْظُ هُوَ أَمْرٌ وَنَهْيٌ بِتَرْغِيبٍ وَتَرْهِيبٍ. قَالَ تَعَالَى:

﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ﴾ [النساء: ٦٦] . . .

أَيْ يُؤْمَرُونَ بِهِ، وَقَالَ

﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ١٧]

أَيْ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ، وَهَذِهِ الطَّرِيقُ أَكْمَلُ وَأَبْلَغُ فِي حُصُولِ الْمَقْصُودِ، فَإِنَّهَا تُفِيدُ الْعِلْمَ بِصِدْقِهِمْ، وَالرَّغْبَةَ فِي اتِّبَاعِهِمْ، وَالرَّهْبَةَ مِنْ خِلَافِهِمْ، وَتُفِيدُ صِحَّةَ الدِّينِ الَّذِي دَعَوْا إِلَيْهِ، وَسَعَادَةَ أَهْلِهِ، وَفَسَادَ الدِّينِ الْمُخَالِفِ لِدِينِهِمْ، وَشَقَاوَةَ أَهْلِهِ.

وَلِهَذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ