الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية
وَفِي سُورَةِ الْحِجْرِ:
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ [الحجر: ٧٥] (٧٥) ﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ [الحجر: ٧٦] (٧٦) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجر: ٧٧] (٧٧) ﴿وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ﴾ [الحجر: ٧٨] (٧٨) ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [الحجر: ٧٩] (٧٩)
وَالْإِمَامُ الْمُبِينُ هُوَ الطَّرِيقُ الْمُسْتَبِينُ الْوَاضِحُ. بَيَّنَ سُبْحَانَهُ أَنَّ هَذِهِ وَهَذِهِ كِلَاهُمَا بِسَبِيلٍ لِلنَّاسِ يَرَوْنَهَا بِأَبْصَارِهِمْ فَيَعْلَمُونَ بِذَلِكَ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِمَنْ كَذَّبَ رُسُلَهُ وَعَصَاهُمْ، وَدَلَالَةُ نَصْرِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَانْتِقَامِهِ مِنَ الْكَافِرِينَ عَلَى صِدْقِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ جِنْسِ دَلَالَةِ الْآيَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ عَلَى صِدْقِهِمْ، فَكَوْنُ هَذَا فُعِلَ لِأَجْلِ هَذَا، وَكَوْنِ ذَاكَ سَبَبَ هَذَا هُوَ مِمَّا يُعْلَمُ بِالْإِضْرَارِ عِنْدَ تَصَوُّرِ الْأَمْرِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ، كَانْقِلَابِ الْعَصَا حَيَّةً عَقِبَ سُؤَالِ فِرْعَوْنَ الْآيَةَ، وَانْشِقَاقِ الْقَمَرِ عِنْدَ سُؤَالِ مُشْرِكِي مَكَّةَ آيَةً، وَأَمْثَالِ ذَلِكَ.
وَالسُّؤَالُ الْمَشْهُورُ الَّذِي يُورَدُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى قَوْلِ مَنْ