Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: ست طرق كبرى للقطع بنبوة محمد عليه السلام

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٦/ ٣٣٦

الْهِجْرَةِ، وَكَانَتْ حُنَيْنٌ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَأَنَّ بَدْرًا مَكَانٌ بَيْنَ مَكَّةَ، وَالْمَدِينَةِ شَامِيِّ مَكَّةَ، وَيَمَانِيِّ الْمَدِينَةِ، وَحُنَيْنٌ، وَادٍ قَرِيبٌ مِنَ الطَّائِفِ شَرْقِيِّ مَكَّةَ، وَإِنَّمَا قَرَنَ بَيْنَهُمَا فِي الِاسْمِ لِأَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ فِيهِمَا الْمَلَائِكَةَ، وَأَيَّدَ بِهَا نَبِيَّهُ وَالْمُؤْمِنِينَ حَتَّى غَلَبُوا عَدُوَّهُمْ مَعَ قُوَّةِ الْعَدُوِّ فِي بَدْرٍ، وَمَعَ هَزِيمَةِ أَكْثَرِ الْمُسْلِمِينَ أَوَّلًا بِحُنَيْنٍ، وَامْتَنَّ اللَّهُ بِذَلِكَ فِي كِتَابِهِ فِي قَوْلِهِ:

﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٣]

وَفِي قَوْلِهِ:

﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ [التوبة: ٢٥] (٢٥) ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ [التوبة: ٢٦] . . .

حَتَّى بَعْضِ أَكَابِرِ أَئِمَّةِ الْفُتْيَا الْمَشْهُورِينَ قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ لَمَّا أَنْكَرَ عَلَيْهِ طَلَبَ السِّيَرِ: تَسْكُتُ وَإِلَّا سَأَلْتُكَ قُدَّامَ النَّاسِ: أَيُّهُمَا كَانَتْ قَبْلُ، بَدْرٌ أَوْ أُحُدٌ فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ لَا تَعْلَمُهُ. مَعَ أَنَّهُ مِنَ الْمُتَوَاتِرِ الَّذِي لَا يَسْتَرِيبُ فِيهِ مَنْ لَهُ أَدْنَى مَعْرِفَةٍ بِالْأَخْبَارِ أَنَّ أُحُدًا