Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: توسط المسلمين واعتدالهم في التوحيد والعبادات والمعاملات

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٦/ ٣٠

فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ، وَهَذَا أَوَّلُ الْكَلِمَاتِ الْعَشْرِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى مُوسَى حَيْثُ قَالَ: أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا إِلَهُكَ الَّذِي أَخْرَجْتُكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، مِنَ التَّعَبُّدِ، لَا يَكُونُ لَكَ إِلَهٌ غَيْرِي ; لَا تَتَّخِذْ صُوَرًا، وَلَا تِمْثَالًا، مَا فِي السَّمَاوَاتِ مِنْ فَوْقُ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ مِنْ أَسْفَلُ، وَمَا فِي الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ الْأَرْضِ ; لَا تَسْجُدْ لَهُنَّ ; وَلَا تَعْبُدْهُنَّ إِنِّي أَنَا رَبُّكَ الْعَزِيزُ. وَقَدْ شَهِدَ الْمَسِيحُ ﵇ أَنَّ هَذَا هُوَ أَعْظَمُ وَصِيَّةً فِي النَّامُوسِ، فَعِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَحَبَّ إِلَى الْعَبْدِ مِنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ، هُوَ أَعْظَمُ وَصِيَّةً وَكَلِمَةً جَاءَ بِهَا الْمُرْسَلُونَ كَمُوسَى، وَالْمَسِيحِ، وَمُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَضِدُّ هَذَا هُوَ الشِّرْكُ الَّذِي لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥]