الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية
Printed page ٦/ ٢١
هَذَا خَيْرٌ وَحَسَنٌ، وَفِي هَذَا شَرٌّ وَسَيِّئٌ، لَكِنَّ هَذَا خَيْرٌ وَأَحْسَنُ وَإِنْ كَانَ وَاجِبًا. فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الزمر: ٥٥] هُوَ أَمْرٌ بِالْأَحْسَنِ مِنْ فِعْلِ الْمَأْمُورِ أَوْ تَرْكِ الْمَحْظُورِ، وَهُوَ يَتَنَاوَلُ الْأَمْرَ بِالْوَاجِبِ وَالْمُسْتَحَبِّ، فَإِنَّ كِلَاهُمَا أَحْسَنُ مِنَ الْمُحَرَّمِ وَالْمَكْرُوهِ. لَكِنْ يَكُونُ الْأَمْرُ أَمْرَ إِيجَابٍ، وَأَمْرَ اسْتِحْبَابٍ، كَمَا أَمَرَ بِالْإِحْسَانِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥] وَالْإِحْسَانُ مِنْهُ وَاجِبٌ، وَمِنْهُ مُسْتَحَبٌّ.