Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: فضل أمة محمد على غيرها من الإيمان. والعمل آية لنبوته

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٦/ ١١

وَأَنَّهُ لَا يُسْتَفَادُ مِنْ أَخْبَارِهِمْ مَعْرِفَةُ شَيْءٍ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَلَا مَعْرِفَةُ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْمَعَادِ. وَحَقِيقَةُ قَوْلِهِمْ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ كَذَبُوا لِلْمَصْلَحَةِ، وَهَؤُلَاءِ مَلَاحِدَةٌ كُفَّارٌ عِنْدَ الْمُتَّبِعِينَ لِلْأَنْبِيَاءِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَالْيَهُودِ، وَالنَّصَارَى. وَإِنْ كَانَ هَؤُلَاءِ كَثِيرِينَ مَوْجُودِينَ فِيمَنْ يَتَظَاهَرُ بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ، لِظُهُورِ أَدْيَانِهِمْ، وَهُوَ فِي الْبَاطِنِ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ. وَهَؤُلَاءِ الْقَائِلُونَ بِمَعَادِ الْأَرْوَاحِ فَقَطْ، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِأَنَّ الْأَرْوَاحَ تَتَنَاسَخُ إِمَّا فِي أَبْدَانِ الْآدَمِيِّينَ، أَوْ أَبْدَانِ الْحَيَوَانِ مُطْلَقًا، أَوْ فِي مَوْضِعِ الْأَجْسَامِ النَّامِيَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِالتَّنَاسُخِ لِلْأَنْفُسِ الشَّقِيَّةِ فَقَطْ، وَكَثِيرٌ مِنْ مُحَقِّقِيهِمْ يُنْكِرُ التَّنَاسُخَ

وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ: إِنْكَارُ الْمَعَادَيْنِ جَمِيعًا، كَمَا هُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْكُفْرِ مِنَ الْعَرَبِ، وَالْيُونَانِ، وَالْهِنْدِ،، وَالتُّرْكِ، وَغَيْرِهِمْ، وَالْمُتَفَلْسِفَةُ أَتْبَاعُ أَرِسْطُو كَالْفَارَابِيِّ وَأَتْبَاعِهِ، لَهُمْ فِي مَعَادِ الْأَرْوَاحِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: قِيلَ: بِالْمَعَادِ لِلنَّفْسِ الْعَالِمَةِ وَالْجَاهِلَةِ، وَقِيلَ: بِالْمَعَادِ لِلْعَالِمَةِ دُونَ الْجَاهِلَةِ، وَقِيلَ: بِإِنْكَارِ الِاثْنَيْنِ، وَالْفَارَابِيُّ نَفْسُهُ قَدْ قَالَ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ، وَبَسْطُ الْكَلَامِ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ لَهُ مَوْضِعٌ آخَرُ، إِذِ الْمَقْصُودُ