Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: الدلائل القاطعة عند أهل مكة على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٣٨٣

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ افْتَتَحَ السُّورَةَ فَقَالَ:

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ﴾ [الكهف: ١] .

يَعْنِي مُحَمَّدًا، إِنَّكَ رَسُولِي فِي تَحْقِيقِ مَا سَأَلُوهُ عَنْهُ مِنْ نُبُوَّتِهِ.

﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا قَيِّمًا﴾ [الكهف: ١] .

أَيْ أَنْزَلَهُ قَيِّمًا؛ أَيْ مُعْتَدِلًا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، وَذَكَرَ تَفْسِيرَ السُّورَةِ إِلَى قَوْلِهِ:

﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾ [الكهف: ٩] .

أَيْ وَمَا قَدَّرُوا مِنْ قَدْرِي، وَفِيمَا صَنَعْتُ مِنْ أَمْرِ الْخَلَائِقِ، وَمَا وَضَعْتُ عَلَى الْعِبَادِ مِنْ حُجَّتِي، مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ.

قَالَ مُجَاهِدٌ: " لَيْسَ بِأَعْجَبَ مِنْ آيَاتِنَا مَنْ هُوَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ ".