Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: ما نقل من بشارات المسيح بمحمد والتعليق المفصل عليها

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٢٩٨

فِيهِ) . فَبَيَّنَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ بِهِ ; لِيُؤْمِنُوا بِهِ إِذَا جَاءَ، وَلَا يَشُكُّوا فِيهِ، وَأَنَّهُ يَشْهَدُ لَهُ، وَهَذِهِ صِفَةُ مَنْ بَشَّرَ بِهِ الْمَسِيحُ، وَيَشْهَدُ لِلْمَسِيحِ كَمَا قَالَ تَعَالَى:

﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦] .

وَأَخْبَرَ أَنَّهُ يُوَبِّخُ الْعَالَمَ عَلَى الْخَطِيئَةِ، وَلَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ وَبَّخَ جَمِيعَ الْعَالَمِ عَلَى الْخَطِيئَةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ ﷺ، فَإِنَّهُ أَنْذَرَ جَمِيعَ الْعَالَمِ مِنْ أَصْنَافِ النَّاسِ، وَوَبَّخَهُمْ عَلَى الْخَطِيئَةِ: مِنَ الْكُفْرِ وَالْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ، وَبَّخَ جَمِيعَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْهِنْدِ وَالتُّرْكِ وَغَيْرِهِمْ، وَوَبَّخَ الْمَجُوسَ، وَكَانَتْ مَمْلَكَتُهُمْ أَعْظَمَ الْمَمَالِكِ، وَوَبَّخَ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْهُ: «إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ، إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ