Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: إثبات الفضل لرسول الله ولشريعته ولأمته

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٥/ ١٢٥

النَّصَارَى لَا يُعْرَفُونَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ، فَلَا يُحْسِنُونَ أَنْ يَقْرَءُوا بِالْعِبْرَانِيَّةِ لَا تَوْرَاةَ وَلَا إِنْجِيلًا وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُونَ بِذَلِكَ: الرُّومِيَّةَ أَوِ السُّرْيَانِيَّةَ أَوْ غَيْرَهُمَا، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ قَلِيلٌ مِمَّنْ يَتَكَلَّمُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ، بِخِلَافِ الْيَهُودِ، فَإِنَّ الْعِبْرَانِيَّةَ فَاشِيَّةٌ فِيهِمْ، وَحِينَئِذٍ فَمَنِ احْتَجَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بِشَيْءٍ مِنْ كَلَامِ الْأَنْبِيَاءِ الْمَنْقُولِ بِالرُّومِيَّةِ وَالسُّرْيَانِيَّةِ أَوْ بِالْعَرَبِيَّةِ، فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ مَعَ إِثْبَاتِ النَّقْلِ إِلَى إِثْبَاتِ التَّرْجَمَةِ وَصِحَّتِهَا؛ فَإِنَّهُمْ كَثِيرًا مَا يَضْطَرِبُونَ فِي التَّرْجَمَةِ وَصِحَّتِهَا وَيَخْتَلِفُونَ فِي مَعْنَاهَا.

فَهَذِهِ مُقَدَّمَاتٌ ثَلَاثٌ لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهَا فِي كُلِّ مَا يَحْتَجُّونَ مِنْ كَلَامِ الْأَنْبِيَاءِ، وَلَوْ لَمْ يَدَّعُوا أَنَّهُ مُعَارِضٌ لَمَا أَخْبَرَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ فَكَيْفَ إِذَا ادَّعَوْا بِهِ تَنَاقُضَهُ لِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ فَإِنْ قُدِّرَ أَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ نَبِيًّا أَخْبَرَ بِشَيْءٍ امْتَنَعَ قَطْعًا أَنْ يُخْبِرَ مُحَمَّدٌ ﷺ بِنَقِيضِهِ. فَإِنَّ فِيمَا نُقِلَ عَنْ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ