الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية
وَعِيسَى اللَّذَيْنِ لَمْ يُخْبِرَا بِمُحَمَّدٍ ﷺ.
الْخَامِسُ: أَنَّ الْمُسْلِمِينَ وَكُلَّ عَاقِلٍ، يَمْنَعُ - بَعْدَ النَّظَرِ التَّامِّ - أَنْ يُقِرَّ بِنُبُوَّةِ مُوسَى وَعِيسَى دُونَ مُحَمَّدٍ ﷺ، إِذْ كَانَتْ نُبُوَّتُهُ أَكْمَلَ، وَطُرُقُ مَعْرِفَتِهَا أَتَمَّ وَأَكْثَرَ وَمَا مِنْ دَلِيلٍ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى نُبُوَّةِ غَيْرِهِ إِلَّا وَهُوَ عَلَى نُبُوَّتِهِ أَدَلُّ، فَإِنَّ جَحْدَ نُبُوَّتِهِ يَسْتَلْزِمُ جَحْدَ نُبُوَّةِ غَيْرِهِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى. وَلَكِنَّ مَنْ قَالَ ذَلِكَ هُوَ مُتَنَاقِضٌ كَمَا يَتَنَاقَضُ سَائِرُ أَهْلِ الْبَاطِلِ؛ وَلِهَذَا قَالَ - تَعَالَى - فِي الْكُفَّارِ:
﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ [الذاريات: ٨] .