الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية
Printed page ٥/ ١٠٧
وَقَوْلِهِ:
﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [الشورى: ٤٣] .
وَقَالَ أَنَسٌ: " «مَا رُفِعَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَمْرٌ فِيهِ الْقِصَاصُ، إِلَّا أَمَرَ فِيهِ بِالْعَفْوِ» " فَكَانَ يَأْمُرُ بِالْعَفْوِ، وَلَا يُلْزِمُ النَّاسَ بِهِ؛ وَلِهَذَا لَمَّا عَتَقَتْ (بَرِيرَةُ) ، وَكَانَ لَهَا أَنْ تَفْسَخَ النِّكَاحَ، وَطَلَبَ زَوْجُهَا أَنْ لَا تُفَارِقَهُ، شَفَعَ إِلَيْهَا أَنْ لَا تُفَارِقَهُ، فَقَالَتْ: أَتَأْمُرُنِي؟ قَالَ: لَا إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ فَلَمْ يُوجِبْ عَلَيْهَا قَبُولَ شَفَاعَتِهِ ﷺ.
الْوَجْهُ الثَّانِي عَشَرَ: قَوْلُهُمْ: " وَلَمَّا كَانَ الْكَمَالُ الَّذِي هُوَ الْفَضْلُ