Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ١/ ٧٦

وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَرْسَلَ مُحَمَّدًا ﷺ لِلنَّاسِ رَحْمَةً وَأَنْعِمْ بِهِ نِعْمَةً يَا لَهَا مِنْ نِعْمَةٍ.

قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧] .

وَقَالَ تَعَالَى ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ [إبراهيم: ٢٨] .

وَهُمُ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ ; فَإِرْسَالُهُ أَعْظَمُ نِعْمَةٍ أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ، يَجْمَعُ اللَّهُ لِأُمَّتِهِ بِخَاتَمِ الْمُرْسَلِينَ، وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَسَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ أَجْمَعِينَ، مَا فَرَّقَهُ فِي غَيْرِهِمْ مِنَ الْفَضَائِلِ، وَزَادَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ أَنْوَاعَ الْفَوَاضِلِ بَلْ أَتَاهُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ - لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الحديد: ٢٨ - ٢٩] .