الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية
أَوْ فِي تَفْسِيرِ كَلَامِهِ، أَوْ تَعَمَّدَ تَغْيِيرَ دِينِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَسِيحِ ﵇ مِنْ ذَلِكَ دَرَكٌ، وَإِنَّمَا هُوَ رَسُولٌ عَلَيْهِ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ.
وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ ﷾ أَنَّ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الْمَسِيحُ أَنَّهُ قَالَ:
﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا - وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا - وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾ [مريم: ٣٠ - ٣٢] .
ثُمَّ طَلَبَ لِنَفْسِهِ السَّلَامَ فَقَالَ:
﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: ٣٣] .
وَالنَّصَارَى يَقُولُونَ: (عَلَيْنَا مِنْهُ السَّلَامُ) كَمَا تَقُولُهُ الْغَالِيَةُ فِيمَنْ يَدَّعُونَ فِيهِ الْإِلَآهِيَةَ كَالنُّصَيْرِيَّةِ فِي عَلِيٍّ، وَالْحَاكِمِيَّةِ فِي الْحَاكِمِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ وَلَا قُتِلَ