Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: رد استدلالهم بما ورد في التوراة من كلام الله لموسى وما يفيده ذلك من تعدد ألوهيته سبحانه

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٤٥٩

أَفَتَرَاهُ أَثْبَتَ إِلَهَيْنِ: أَحَدُهُمَا إِلَهُهُ، وَالْآخَرُ إِلَهُ الثَّلَاثَةِ؟ !

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّ الْعَطْفَ يَكُونُ تَارَةً لِتَغَايُرِ الذَّوَاتِ، وَتَارَةً لِتَغَايُرِ الصِّفَاتِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:

﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] (١) ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى﴾ [الأعلى: ٢] (٢) ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الأعلى: ٣] (٣) ﴿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى﴾ [الأعلى: ٤] (٤) ﴿فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى﴾ [الأعلى: ٥] .

وَالَّذِي خَلَقَ هُوَ الَّذِي قَدَّرَ وَأَخْرَجَ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ:

﴿إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ﴾ [البقرة: ١٣٣] .

وَهُوَ هُوَ سُبْحَانَهُ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ لِقَوْمِهِ:

﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ [الشعراء: ٧٥] (٧٥) ﴿أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ﴾ [الشعراء: ٧٦] (٧٦) ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٧٧] (٧٧) ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٧٨] (٧٨) ﴿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ﴾ [الشعراء: ٧٩] (٧٩) ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: ٨٠] (٨٠) ﴿وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ [الشعراء: ٨١] (٨١) ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء: ٨٢]

وَالَّذِي خَلَقَهُ هُوَ الَّذِي يُطْعِمُهُ وَيَسْقِيهِ، وَهُوَ الَّذِي يُمِيتُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ.