Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٧٠

فَاشْتَوَرُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَأَنَّهُ مَا بَاهَلَ قَوْمٌ نَبِيًّا إِلَّا نَزَلَ بِهِمُ الْعَذَابُ.

فَاسْتَعْفَوْا مِنَ الْمُبَاهَلَةِ، فَصَالَحُوهُ، وَأَقَرُّوا لَهُ بِالْجِزْيَةِ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ، لَمَّا خَافُوا مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِمْ، لِعِلْمِهِمْ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَدَخَلُوا تَحْتَ حُكْمِهِ، كَمَا يَدْخُلُ أَهْلُ الذِّمَّةِ الَّذِينَ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ تَحْتَ حُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَأَدَّوْا إِلَيْهِ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ، وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ أَدَّى الْجِزْيَةَ مِنَ النَّصَارَى.

وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ وَعَلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيَّ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا مَشْهُورًا، يَذْكُرُ فِيهِ شَرَائِعَ الدِّينِ، فَكَانُوا فِي ذِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ تَحْتَ حُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَنَائِبِ رَسُولِهِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيِّ، ﵁، وَقِصَّتُهُمْ مَشْهُورَةٌ مُتَوَاتِرَةٌ، نَقَلَهَا أَهْلُ السِّيَرِ،