الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية
﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ [المجادلة: ٢٢] .
وَقَالَ تَعَالَى:
﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ [الشورى: ٥٢] .
وَقَالَ تَعَالَى:
﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾ [النحل: ٢] .
وَقَالَ:
﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ﴾ [غافر: ١٥] .
فَهَذِهِ الرُّوحُ الَّتِي أَوْحَاهَا وَالَّتِي تَنْزِلُ بِهَا الْمَلَائِكَةُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ - غَيْرُ الرُّوحِ الْأَمِينِ الَّتِي تَنْزِلُ بِالْكِتَابِ، وَكِلَاهُمَا يُسَمَّى رُوحًا، وَهُمَا مُتَلَازِمَانِ؛ فَالرُّوحُ الَّتِي يَنْزِلُ بِهَا الْمَلَكُ مَعَ الرُّوحِ الْأَمِينِ الَّتِي يَنْزِلُ بِهَا رُوحُ الْقُدُسِ يُرَادُ بِهَا هَذَا وَهَذَا.
وَبِكِلَا الْقَوْلَيْنِ فَسَّرَ الْمُفَسِّرُونَ قَوْلَهُ فِي الْمَسِيحِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إِنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ حَيَاةُ اللَّهِ، وَلَا اللَّفْظَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَلَا اسْتُعْمِلَ فِيهِ.