Skip to content

المفاتيح في شرح المصابيح ٣٥ - باب القنوت

المفاتيح في شرح المصابيح

مظهر الدين الزيداني

Printed page ٢/ ٢٩٠

٣٥ - باب القُنوت

(باب القنوت)

مِنَ الصِّحَاح:

٩١٣ - عن أبي هريرة ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ إذا أرادَ أن يدعوَ على أحدٍ، أو يدعوَ لأحدٍ قَنتَ بعدَ الركوعِ، فرُبَّما قال إذا قال: سمعَ الله لِمَن حَمِدَه، ربنا لك الحمدُ: "اللهم أَنْجِ الوليدَ بن الوليدِ، وسلمةَ بن هشامٍ، وعَيَّاشَ بن أبي ربيعةَ، اللهمَّ اشدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ، واجعلْها سِنينَ كسِنِيِّ يوسفَ" يجهرُ بذلك، وكانَ يقولُ في بعضِ صلاتِه: "اللهم العَنْ فلانًا وفلانًا" لأحياءٍ من العربِ حتى أنزلَ الله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ الآية.

قوله: "إذا أراد أن يدعو على أحد ... " إلى آخره، دعا على أحدٍ إذا طلبَ أن يَلْحَقَه ضَرَرٌ، ودعا لأحدٍ إذا طلبَ خيرَه.

"أَنْجِ"، أمرٌ مخاطَبٌ مِن (أَنْجَى أحدًا) إذا خلَّصه، هؤلاءِ الثلاثة كانوا من أصحاب رسول الله ﵇، فأخذَهم الكفارُ، فدعا رسول الله لهم ليخلِّصَهم الله.

قوله: "اللهم اشددْ وطْأَتَك"، (الوَطْءُ): الضَّرْبُ؛ يعني: شَدِّدْ عذابَك على كُفَّار مُضَر.

"واجْعَلْها"؛ أي: واجعلْ وطْأَتَك، "سِنينَ": وهي جمع سَنَة، وهي القَحْطُ؛ يعني: اجعلْ عذابَكَ عليهم بأن تسلِّطَ عليهم قَحْطًا عظيمًا سبعَ سنين أو أكثر، كما كان في زمن يوسفَ ﵇، "يجْهَرُ بذلك"؛ يعني: يرفعُ صوتَه.