المختصر الفقهي لابن عرفة
[باب الديوان]
والديوان: لقب لرسم جمع أسماء أنواع المعدين لقتال العدو بعطاء.
وفيها: لسَحنون عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي: أوقف عمر والصحابة ﵁ الفيء وخراج الأرضين للمجاهدين، ففرض منه للمقاتلين والعيال والذرية؛ فصار سنة، فمن افترض فيه ونيته الجهاد؛ فلا بأس به، وأسند سَحنون أن أبا ذر قال لمن قال له: لا أفترض: افترض فإنه اليوم معونة وقوة، فإذا كان ثمن دين أحدكم فلا تقربوه.
وفيها: لم ير مالك بأسًا بمثل ديوان مصر، والمدينة ودواوين العرب.
اللخمي: إن كان العطاء من مباح.
قُلتُ: هو معنى قول مالك.
اللخمي: ويستحب كون الغزو دون أجر، وسمع ابن القاسم: لا أرى لغني قبول فرس أو سلاح أعطيه في الجهاد، ولا بأس به للمحتاج.
ابن رُشْد: قبول المحتاج أفضل إجماعًا لأنه من إعلاء كلمة الله بالقوة على الجهاد، وسمع ابن القاسم: من أعطي شيئًا في السبيل من الوالي؛ فلا بأس به.
ابن القاسم: يريد: الخلفاء، وغيرهم لا يجوز الأخذ منه.
ابن رُشْد: إلا أن يكون فوض لهم في ذلك.
وفيها: بسند الوليد بن مسلم إلى ابن محيريز قال: (ذوو العطاء أفضل من المتطوعة لما يروعون).
قُلتُ: في سنده ابن لهيعة وهو ضعيف، وحاصله الترجيح بكثرة العمل، فإذا اتحد كان دون عطاء أفضل.