المختصر الفقهي لابن عرفة
يدخل بها لم يحد؛ لاختلاف الناس في عقد البنت، هل يحرم الأم أم لا؟
وإن تزوج زوجة أبيه، أو زوجة ولده إن كان عالماً بتحريم ذلك.
وقال ابن الحاجب: بخلاف تزويجها على أمها بعد الدخول، والبنت مطلقاً.
قال ابن عبد السلام وابن هارون: قوله: (والبنت مطلقاً) يعني: لو تزوج امرأة على ابنتها من غير تفصيل بين أن يكون دخل بالبنت، أو لم يدخل بها؛ لأن العقد على البنت يحرم الأم.
قلت: وهذا خلاف ما نقله اللخمي فتأمله.
وفيها: آخر قذفها: ومن وطئ جارية عنده رهناً أو عارية أو وديعة أو بإجارة؛ فعليه الحد.
وفي عتقها الثاني: من أعتق عبداً من الغنيمة، وله فيها نصيب؛ لم يجز عتقه، وإن وطئ منها أمة حد.
وقال غيره: لا يحد للزنا؛ لآن حقه فيها واجب موروث.
قال أبو عمر: اختلف في حده قول مالك وأصحابه، واختلفت الرواية فيه عن علي.
وفي قذفها: وإن دخل مسلم دار الحرب بأمان، فزنى بحربية، فقامت عليه بينة من المسلمين أو أقر بذلك؛ فعليه الحد.
الصقلي: وقال محمد عن أشهب: لا حد عليه.
وقال ابن رشد في المقدمات: قال أشهب: من زنى بحربية في بلاد الحرب لم يحد.
قلت: وعزاه اللخمي لابن الماجشون.
[باب في الإكراه على الزنا]
والمكره على الزنا: قال ابن العربي: لا حد عليه، وقال بعض أصحابنا: يحد، وقال ابن القصار: إن انتشر قضيبه حين أولج؛ حد أكرهه سلطان أو غيره، وإن لم ينتشر، فلا حد عليه، والمكرهة على التمكين لا تحد.