Skip to content

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (٤٢) (باب فضل مكة وبنيانها)

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)

الخطابي

Printed page ٢/ ٨٦٥

(٤٢) (بابُ فَضلِ مكة وبُنيانِها)

٣٥٦/ ١٥٨٤ - قالَ أبو عبدِ الله: حدّثنا مُسدَّدٌ، قالَ: حدّثنا أبو الأحوص، قال: حدّثنا أشعبُ، عن الأسود بنِ يزيد، عن عائشةَ، ﵂، قالت: سألتُ النَّبي، ﷺ، عن الجَدرِ أمِنَ البيتِ هو؟ قالَ: " نعم ". قلتُ: فما لَهم لم يُدخلوه في البَيتِ؟ قالَ: " إنّ قَومَكِ قَصرت بهم النّفقة ". قلتُ: فما شأنُ بابهِ مرتَفعاً؟ قالَ: " فعلَ ذاكَ قَومكِ ليُدخلوا من (شاءُوا) ويمنعوا من (شَاءُوا)، ولولا أنّض قومَكِ حديثٌ عهدهم بالجاهِليّةِ، وأخافُ أن تُنكر قُلوبهم لنَظرتُ أن أُدخلَ الجدرَ في البيتِ، وأن أُلصِقَ بابَهُ بالأرضِ ".

الجِدرُ: الجِدارُ، وأرادَ بِهِ الحَجر.

وفي الحَديثِ، دليلٌ على أنّض بعضَ الوَاجباتِ قد يَجوز تركُها مالم تكن فَريضةً لازِمةً إذا كان يُخاف عندَ فعلهِ أن يتولدَ منهُ فسادٌ، وَرُجِّي / في تَركهِ نفعٌ، أو صَلاحٌ.