أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)
(٤) (باب قوله: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾)
٩٢٦/ ٤٧٠٦ - قال أبو عبدالله: حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ * الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾: آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ، الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى.
قوله: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾ من مشكل القرآن، وذلك أن الكاف هاهنا للتشبيه شيء بشيء ولم يتقدم ذكر المشبه به.
قلت: والمشبه به مضمر كأنه قال: ﴿إني أنا النذير المبين﴾ عذابا، ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾ ويروى أن المشركين قالوا: أساطير الأولين. وقالوا: سحر. وقالوا: شاعر. وقالوا: / كاهن فقسموا القرآن هذه الأقسام وعضوه أعضاء، أي: فرقوه فِرَقا، وتأول ابن عباس الآية في اليهود والنصارى ,