Skip to content

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (١٨) (الباب نفسه)

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)

الخطابي

Printed page ٢/ ١٢٢٤

(١٨) (الباب نفسه)

٥٥٤/ ٢٤٦١ - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث، قال حدثني يزيد، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، قال: قلنا للنبي، ﷺ: إنك تبعثنا فننزل بقوم لا يقروننا فما ترى فيه؟ فقال لنا: (إن نزلتم بقوم فأمر لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف).

قلت: هؤلاء المبعوثون إنما يأخذون ممن نزلوا بهم بحق الضيافة، على معنى أبناء السبيل، وحق الضيافة من المعروف الذي يكره تركه، ويذم مانعه، وليس من الواجب الذي يجبر عليه المنزل به، ويقتضى من ماله إلا عند الضرورة وإعواز الطعام، فإن لهم أن يأخذوه من حيث يوجد على القيمة في مثل موضعه، ولو كانوا هؤلاء عمالا، كان على المبعوث إليهم / طعامهم، ومركبهم، وسكناهم، يأخذونه بحق العمل الذي يتولونه فيهم، وذلك أنه لا مقام لهم إلا بإقامة هذه الحقوق، وإنما كان يلزم ذلك لمن كان رسول الله ﷺ، يبعثهم في زمانه، وليس إذ ذاك للمسلمين بيت مال يحمل كلهم، ويزيح عللهم، فأما اليوم فإنما تعطى أرزاقهم، ويكفون مِؤنهم من بيت المال، وليس لهم حق في